حسن بن موسى النوبختي

71

فرق الشيعة

جعفر بن محمد وخرجوا من المسجد لم يرهم أحد ولم يجرح منهم أحد واقبل القوم يقتل بعضهم بعضا على أنهم يقتلون أصحاب أبي الخطاب وإنما يقتلون أنفسهم حتى جن عليهم الليل فلما أصبحوا نظروا في القتلى فوجدوا القتلى كلهم منهم ولم يجدوا من أصحاب أبى الخطاب قتيلا ولا جريحا ، وهؤلاء هم الذين قالوا أن أبا الخطاب كان نبيا مرسلا ارسله جعفر بن محمد ثم أنه صيره بعد ذلك حين حدث هذا الأمر من الملائكة لعن اللّه من يقول هذا ، ثم خرج من قال بمقالته من أهل الكوفة وغيرهم إلى « محمد بن إسماعيل بن جعفر « 1 » » بعد قتل أبي الخطاب فقالوا بإمامته وأقاموا عليها [ الغالية في جعفر بن محمد ] وصنوف الغالية افترقوا بعده على مقالات كثيرة واختلفوا ما في يد سلف « 2 » أصحابهم ومذاهبهم فقالت « فرقة » منهم أن روح ( جعفر بن محمد ) جعلت في أبي الخطاب ثم تحولت بعد غيبة أبي الخطاب في ( محمد بن إسماعيل بن جعفر ) ثم ساقوا الإمامة في ولد محمد بن إسماعيل وتشعبت منهم فرقة من ( المباركية ) ممن قال بهذه

--> ( 1 ) إلى محمد بن إسماعيل هذا تنسب الفرقة ( السبعية ) سميت بذلك لأن أهلها ينهون الإمامة إليه وهو الامام السابع عندهم وكانت وفاته في بغداد في حدود سنة 198 وقبره فيها ( 2 ) كذا في النسخ المخطوطة